التروس الخضراء: وكالة حماية البيئة تعزز متطلبات الكشف عن الانبعاثات لعمالقة النفط والغاز

قامت وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) بخطوة مهمة في مكافحة تغير المناخ من خلال الإعلان عن قاعدة مُنجزة تستهدف انبعاثات الميثان من منشآت النفط والغاز الطبيعي. تهدف هذه القاعدة إلى تعزيز متطلبات التقرير والاستفادة من التقنيات المتقدمة لتحسين دقة بيانات الانبعاثات.
يُعترف بشكل متزايد بأن تقليل الميثان خطوة حاسمة نحو تحقيق الأهداف المناخية العالمية، وبخاصة الهدف الملح لخفض الاحترار إلى 1.5 درجة مئوية. الميثان، وهو غاز دفيئة قوي للغاية، يمتلك قدرة تدفئة تفوق ثاني أكسيد الكربون بحوالي 80 ضعفًا. وبما أن منشآت النفط والغاز تمثل أكبر مصدر صناعي لانبعاثات الميثان في الولايات المتحدة، فإن معالجة هذه الانبعاثات أمر بالغ الأهمية في مكافحة تغير المناخ.
أصبح التعامل مع انبعاثات الميثان مكونًا محوريًا في الاستراتيجية المناخية الشاملة لإدارة بايدن. ففي عام 2022، كشفت الإدارة عن خطة عمل لخفض انبعاثات الميثان، مما يدل على التزام حازم بمكافحة انبعاثات الميثان. وتشمل هذه الخطة استثمارًا كبيرًا يزيد عن 20 مليار دولار، تمويله مبادرات مثل قانون البنية التحتية الحزبي وقانون تخفيض التضخم، بالإضافة إلى الاعتمادات السنوية.
تمثل القاعدة النهائية الأخيرة خطوة ملموسة في هذه الاستراتيجية الشاملة. فهي تتضمن تحديثات لمتطلبات برنامج الإبلاغ عن غازات الدفيئة (GHGRP) المصممة خصيصًا لقطاع النفط والغاز الطبيعي. تفرض هذه التحديثات تقديم تقارير عن بيانات غازات الدفيئة ومعلومات أخرى ذات صلة من المصادر الرئيسية للانبعاثات، وموردي الوقود والغازات الصناعية، فضلاً عن مواقع حقن ثاني أكسيد الكربون عبر الولايات المتحدة.

أكدت وكالة حماية البيئة (EPA) على ضرورة هذه القاعدة الجديدة لمعالجة أوجه القصور في التقرير ضمن برنامج الإبلاغ عن غازات الدفيئة (GHGRP). كشفت الدراسات الحديثة أن الانبعاثات الفعلية من منشآت النفط والغاز تتجاوز الأرقام المبلغ عنها تاريخيًا في إطار البرنامج.
لسد هذه الفجوة، تقدم القاعدة الجديدة عدة تغييرات رئيسية. أولاً، تستفيد من بيانات الأقمار الصناعية لتحديد مبعثات الانبعاثات الفائقة وقياس أحداث الانبعاث الكبيرة بدقة أكبر. بالإضافة إلى ذلك، تلزم القاعدة بالرصد المباشر للمصادر الحيوية للانبعاثات، وتحديث طرق الحساب لتعكس أحدث المعايير.
نظراً للتطلعات المستقبلية، تلتزم وكالة حماية البيئة بمواصلة الاستفادة من بيانات ووسائل القياس المتقدمة المدرجة في القاعدة المعدلة. ويشمل ذلك طلب الملاحظات لإعداد قواعد مستقبلية لتوسيع استخدام هذه التقنيات إلى ما يتجاوز النطاق الحالي. علاوة على ذلك، تخطط الوكالة للتعاون مع أصحاب المصلحة لاستكشاف تقنيات القياس والكشف الناشئة، تقييم مناسبتها للدمج ضمن برامج التقرير التنظيمي.
أكد مدير وكالة حماية البيئة مايكل س. ريغان التزام الوكالة بنشر أدوات وخبرات متطورة في مراقبة وقياس انبعاثات الميثان من صناعة النفط والغاز. وفي ظل مبادرات الرئيس بايدن الطموحة للمناخ، بما في ذلك قانون تخفيض التضخم، تتصدر وكالة حماية البيئة تطبيق برامج مناخية تحولية.
شدد ريغان على أهمية المعايير القوية والمراقبة الفعّالة والتقرير الشامل في الحد من تلوث الميثان. ومع الاستثمارات التاريخية التي تهدف إلى تقليل انبعاثات الميثان، تستعد الولايات المتحدة لقيادة التحول العالمي نحو اقتصاد الطاقة النظيفة.